ابن قتيبة الدينوري

165

عيون الأخبار

يسقط الطير حيث ينتثر الح‍ * بّ وتغشى منازل الكرماء دقّ رجل على عمر بن عبد العزيز الباب فقال عمر : من هذا ؟ قال : أنا قال عمر : ما نعرف أحدا من إخواننا يسمّى أنا . خرج شبيب بن شيبة من دار الخلافة يوما فقال له قائل : كيف رأيت الناس ؟ فقال : رأيت الداخل راجيا ورأيت الخارج راضيا . قال أبو العتاهية : [ متقارب ] إذا اشتدّ دوني حجاب امرئ * كفيت المؤونة حجّابه حجب أعرابي على باب السلطان فقال : [ طويل ] أهين لهم نفسي لأكرمها بهم * ولا يكرم النفس الذي لا يهينها ( 1 ) وقال جرير : [ كامل ] قوم إذا حضر الملوك وفودهم * نتفت شواربهم على الأبواب ( 2 ) وقال آخر : [ طويل ] لما وردت الباب أيقنت أننا * على اللَّه والسلطان غير كرام ( 3 ) وقال أبو القمقام ( 4 ) الأسدي :

--> ( 1 ) ذكر في العقد ( ج 1 ص 70 ) أن رجلا « نظر إلى الحسن بن عبد الحميد يزاحم الناس على باب محمد بن سليمان فقال له : أمثلك يرضى بهذا ؟ فقال » . ثم ذكر البيت الشعري . كذلك ورد هذا الخبر مع بيت الأعرابي في البيان والتبيين ( ج 2 ص 308 - 309 ) . ( 2 ) ورد هذا البيت في البيان والتبيين ( ج 2 ص 309 ) . ( 3 ) ورد هذا البيت في البيان والتبيين ( ج 2 ص 309 ) . ( 4 ) أورد في العقد الفريد ( ج 1 ص 68 - 69 ) هذا الشعر ولكنه باختلاف في بعض الكلمات ونسبها لهشام الرّقاشي ، كما نسبه الجاحظ في البيان والتبيين ( ج 2 ص 370 ) لهمّام الرقاشي . ثم عاد الجاحظ وذكره مرة أخرى في الجزء الثالث ص 599 من المصدر المذكور منسوبا لهاشم الرقاشي .